العلامة المجلسي

181

بحار الأنوار

كما يعرفون أبناءهم في منازلهم " وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون * الحق من ربك " أنك الرسول إليهم " فلا تكونن من الممترين " ( 1 ) فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم بذلك فسلبهم روح الايمان ، وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح : روح القوة ، وروح الشهوة ، وروح البدن ، ثم أضافهم إلى الانعام فقال : " إن هم إلا كالانعام " ( 2 ) لان الدابة إنما تحمل بروح القوة ، وتعتلف بروح الشهوة ، وتسير بروح البدن ، فقال السائل : أحييت قلبي بإذن الله يا أمير المؤمنين ( 3 ) . ف ( 4 ) : أتى أمير المؤمنين عليه السلام رجل فقال له : إن أناسا يزعمون وذكر نحوه ( 5 ) . بصائر الدرجات : عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن داود ، عن أبي هارون العبدي ، عن محمد ، عن ابن نباتة مثله ( 6 ) . بيان : " وحرج منه " أي ضاق " حين أزعم " أي أعتقد وأدعي موافقا لدعواهم " يصلي صلاتي " كأن صلاتي مفعول مطلق للنوع ، وكذا دعائي والمراد الدعوة إلى الدين أو دعاء الرب وطلب الحاجة منه في الصلاة وغيرها ، والأول أنسب " ويناكحني " أي يعطيني زوجة كبنته وأخته ، وقيل : المفاعلة في تلك الأفعال بمعنى الافعال " ويوارثني " كأن في الاسناد مجازا أي جعل الله له في ميراثي ولي في ميراثه نصيبا ( 7 ) وعد الذنب يسيرا بالنسبة إلى الخلل في العقائد ، أو اليسير في مقابل الكثير ، وفي البصائر : " يصلي إلى قبلتي ويدعو دعوتي - إلى قوله - أخرجه من الايمان " وفيه : " فقال صدقك أخوك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : خلق الله الخلق " ثم ذكر الآية بتمامها - إلى قوله - " أولئك المقربون " وعلى ما

--> ( 1 ) البقرة : 147 . ( 2 ) الفرقان : 44 . ( 3 ) الكافي ج 2 : 281 . و 282 . ( 4 ) في نسخة الكمباني أأشفقتم رمز قرب الإسناد ، وهو سهو . ( 5 ) تحف العقول : 185 . ( 6 ) بصائر الدرجات : 449 و 450 ( 7 ) وفى تحف العقول ط اسلامية : يواريني وأواريه .